سبب نصف مشاكل العالم!

لا شيء في الحياة أسوأ من الفرص المهدرة.. ولا يحجبنا في كثير من الأحيان عما نريده سوى ترددنا وكثرة التساؤل عما تخبئه الأيام، وفي أحيان كثيرة لا يفصل بينك وبين ما تحب سوى المبادرة، ولو تأملت قصص العظماء كلها لوجدت أن القاسم المشترك بين كل أولئك حس المبادرة لديهم..
وإن حاولت نفسك أن تقتنع بالأقل والأسوأ والمتوسط، لوجدت نفسك بعيداً عن المسار الذي تريده لنفسك، ومن يشجعك على التردد والتيه هم شرار البشر: "المثبطون" و"المعززون"!
حين تفكر في مشروع جديد، وتعرضه على ثلة من الناجحين، فستجد أنهم يباركون خطوتك ويدعمونك، بينما لو عرضتها على "المترددين" لقالوا إنه لا يفصل بينك وبين الخسارة شيء سوى أن تبدأ!
وسيسرد لك هؤلاء كل مخاطر المشروع ومثالبه وتظل تقلب كفيك دون أن تفعل شيئا، وتبقى طول عمرك تكرر: ليتني فعلت كذا وكذا!
وهؤلاء "الخوّافون" المترددون يصنعون لك من "الحبة قبة"، وإذا وصفت لهم عقبة صغيرة في أول المشروع اعتبروها "طالعا سيئا"، وقالوا إن "الحظ" لا يبعث على التفاؤل في هذه الفرصة!
وعلى النقيض منهم "المعززون" وهؤلاء لا يجتمعون حولك إلا إذا صار بيدك منصب أو جرت بيدك الأموال، "فيسبحون بحمدك"، ويرون أفكارك من العبقريات، والخاسر الوحيد أنت الذي تدفع مئات الألوف وربما الملايين، في تجارب "عززوا" لك فيها، وأشعروك أنها "اكتشاف نوبلي جديد"!
ويأتيك بعضهم بفكرة مستهلكة يقدمها بلهجة "تروق لك"، وغاية ما يريد أن يطلب "دراسة" المشروع على ظهرك "بالمبلغ الفلاني"، ثم يقول لك أخيراً إن الفكرة لم تنل حظها من الدعم في مرحلة الدراسة، ف"يحلب" جيبك مرة أخرى، ثم يعتذر بكل أسف؛ لأن السوق غير مستعد لهذه الفكرة بعد!
وأظن جازماً أن هذين النوعين هم "علة العالم"، وهم سبب "استمرار قضية فلسطين"، و"الصراع بين الأعراق والأديان"، و"عزوف مروة بنت جيراننا عن الزواج"، "وإقناع "المنتجين في قنوات التلفاز" بأن "المهازل" التي يعرضونها منذ بداية رمضان شيء من "الفن الراقي"!.
وبين هؤلاء وهؤلاء.. لن يفيدك أحد مثل نفسك، تريد أن تنجز؟!.. تحرك، لا تبق جاثماً في مكانك تلعن المار والقاعد، وإلا فستكون من الأذى الذي تجب إماطته عن الطريق!ا
*2011/08/08 | البلاد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة إلى جميلات العالم .. من "دبدوب"

شيء من قصتي مع الإعلا(م/ن)

#قناة_العرب.. الحب أحيانا لا يكفي!