عنصرية.. على كيفنا!

القصة بدأت معي "من زمان" حين قرر "الشيخ" عادل الكلباني أن يقول برأيه في قضيةٍ "مطربة"، وحتى أكون "عادلاً" فالرجل لم يمشيخ نفسه، ويصر دائماً على وصف نفسه بأنه طالب علم، رأى أنه بحاجة إلى أن يقدم للناس شيئاً من العلم الذي غفلوا عنه في ذلك التوقيت، وحسنا فعل .. ويا لسوء ما لقي! حمده كثيرون وذمه أكثر منهم .. لكن رفاقه من أهل "العلم والدعوة" لم يرحموه بسبب تاريخه "الأسود" مطلع التسعينيات الميلادية!صلى الكلباني في المسجد الحرام، في تعيين اعتبره بعض المحيطين به "سياسياً" أكثر من أي شيء آخر، ثم عاد وتراجع بشكل بدا فيه مرغماً على اعتناق رأي سد الذرائع! و"أبو عبدالإله الكلباني" مع "جمال" صوته "المفترض"، إلا أن القارئين الشابين الجهني والمعيقلي يتفوقان عليه في جمال الصوت، بل إن الثنائي الأشهر السديس والشريم أندى صوتا وأكثر علماً، لا أعرف سبب اختياره إماماً، لكن الأمزجة والأذواق في الاختيار عجيبة، وإلا لما صلى غلاظ الصوت بالمسلمين ركعة واحدة! الحالة التي ظهرت مع أبي عبدالإله لا يمكن وصفها ببساطة، إلا أن مجتمعنا يعاني من عنصرية لا يعترف بها، ونظرة دونية متبادلة، وليست القضية ان مجموعة تتعنصر ضد مجموعة فنعتبرها مضطهدة، الحقيقة ان الجميع يعانون من نوع من التعصب كل بحسب من يواجهونهم!في بلادنا ما يشبه الطبقية الهندوسية، إلا أن الطبقات أكثر بكثير، والتعنصر صاعد نازل، على عكس الهندوسية التي تعنصرها في الغالب نازل فقط، وأي شخص يؤمن بدينه يرضى بموقعه في "الشودرا" المنبوذة!عندما يأتي رجل أقر بوصف نفسه "داعية ومفتيا"، ثم "يبهدل" فئة في محاضرة دينية، يكون الموضوع مما يتجاوز عنه، وما "تأنس به النفوس".أما من يلقي "نكتة" يقفون له بالمرصاد، خاصة إذا اشتملت على تعريض بقبيلة أو منطقة أو عرق، وهي مجرد طرفة تندر بها صاحبنا "لا راحت ولا جت"، وغالبا ما يضحك لها الجميع من كل فئة، حتى الفئة "بطلة النكتة". بينما لو كتب أحد عن القضية في الإعلام، وذكر مثالا من الواقع لقامت الدنيا ولم تقعد، ولأصبح أقل من "البصاق" والعياذ بالله، خاصة إذا كتب عن غير الفئة التي ينتمي اليها!"خصوصيتنا" وصلت لأن نتعنصر كما نريد، في الوقت الذي يلائمنا، وفي أوقات أخرى نكون قادة الحملة على العنصرية..باختصار نحن "للأسف" عنصريون .. لكن "على كيفنا!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة إلى جميلات العالم .. من "دبدوب"

شيء من قصتي مع الإعلا(م/ن)

#قناة_العرب.. الحب أحيانا لا يكفي!