بين الصحوة والغفوة!ا



رأى فيما يراه النائم أن "الأمة" عاشت "صحوة" كبرى!
كل شيء تغير، الشوارع نابضة بالحياة، كل شيء يدور في فلك الحضارة و"الشطارة"، وجد أن كل الأصدقاء "أصدقاء"!

أسوأ من عاش هناك "الأعدقاء" وهم الأعداء الذين يرغبون في الصداقة، أما الأعداء فقد اختفوا تماما!

وجد إعلانا في الشارع يدعوه لأمسية "سرد" في النادي الأدبي في مدينة قريبة.. لم يعرف ملامح المدينة كما في الأحلام.. لكنه وصل واكتشف أن الخيمة التي ستقام فيها الأمسية "لم تحترق"، ولم يفكر أحد في الاعتداء على المشاركين والمشاركات.. انتفض فرحا.. "ظن" أنه في بلده!

لم يجد أي مشكلة في العثور على حجز إلى مدينة على ساحل بحر "أخضر أو بنفسجي" لا يذكر بالتحديد، لكنه وجد حجزا وطائرة في موعدها، والرحلة كانت لطيفة.. أعجبته "الصحوة".. لكن "يا فرحة ما تمت"!

حين تعدلت أوضاع الوطن.. كانت هناك مشكلة كبرى.. جزء مهم من موارد الدولة يقوم على أخطاء الناس، وكثرت هم "صاحون" لا يخطئون، ولذلك تأسست "هيئة" لإيقاع الناس في الخطأ لأسباب ربحية فقط.. والحقيقة أن الناس كانوا "رايقين" فاعتبروها مثل الكاميرا الخفية!

كانت تلك أول مواجهة لهم معه.. ليس لهم لباس رسمي، "مكجولين" لا يمكنك أن تعرف الفرق بين أحدهم و"فيديل كاسترو" مثلا، وأحدهم كان يشبه "لوتشيانو بافاروتي" كثيرا

سألوه.. من أين أتيت .. قال من المدينة "الصفراء"، رحموه جدا، قرروا إعفاءه من الحبس التعسفي، لكنهم رأوا أن يدفع غرامة لأنه "كامل زيادة عن اللزوم"، وهذا مناف للمنطق!

في تلك المدينة تحولت كل السجون السياسية إلى "قصور للثقافة"، فهم بعد ذلك أن بلاده استوردت التجربة من بلاد مجاورة، فكرتها تقوم على أن للمواطن حق في أن يرفه نفسه بالثقافة!

بالأمس خرجت "زمرة" من المحتجين في مسيرة سلمية "طالبين حرش"، وجدوا شاحنة على زاوية الشارع الكبير.. فرحوا .. ظنوا أنها ستقبض عليهم .. اكتشفوا أنها محمّلة بالماء البارد ليشربوا وينبسطوا!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة إلى جميلات العالم .. من "دبدوب"

شيء من قصتي مع الإعلا(م/ن)

#قناة_العرب.. الحب أحيانا لا يكفي!