رسالة من صديقي الكسير .. يحكي قصة الأميرة التي قتلته!ا

أحببتها وهي لا تعرف ..

لم أر شكلها .. ولا كيف تتكلم ..

لم أر عينيها .. ولا شفتيها ولا حتى عبائتها اللامعة ..

لم أر منها شيئا إلا صورة امرأة حسناء ذات يوم .. لأكتشف أنها ممثلة إيطالية .. اسمها بيلوشي ولا حاجة .. إيه مونيكا بيلوتشي ..

وذات يوم وضعت لي صورة شفتين مغريتين .. فظننت أنها لها .. وإذا هي شفتا ممثلة أخرى اسمها كذا قريب من اسم الشهر :جون أو جولي .. لم أتذكر

وفي يوم آخر وضعت لي عينا واحدة .. فقلت هذه عينها .. ودار في ذهني .. أرجو أن تكون عوراء .. ولو كان هذا شكل عينها الوحيدة .. فشرحت لي أنها عيون ممثلة أمريكية أخرى لا أذكر اسمها ..

المهم .. أنها في أول الأمر كانت تظن أنني أطلب صداقة ..

وأنا الذي لا أعرف الغزل !ا ..

وأنا أقول لها ما يجول بخاطري دون أن أتقيد بقيود وقوانين الكتابة والأدب والإبداع ..

أكتب لها ما أريد فقط .. لا أترك في قلبي شيئا يمكنني أن أظهره للعالم دون أن أكتبه ..

والبعض الآخر أتركه لنفسي ..

ونفسي فقط ..

بل إن نفسي لا تطلع على بعض ما أكتبه .. لأنني أعرفها .. لوامة باستمرار .. وليتها تطمئن!

وجاءت هذه المصيبة على غفلة من العالم والناس .. على حين غرة .. ودون مقدمات ..

إذ وقع قلبي الطاهر في الحب ..

والحب معصية لا يمكن السكوت عنها ..

خاصة إذا كان بين رجل وامرأة!ا

يمكن أن تحب أمثالك من الذكور كما شئت .. ويمكنك أن تقول له بلا تردد : إني أحبك في الله ..

ولكن لا يمكنك أن تحبها .. لا في الله .. ولا بغيره !ا

لأنك إذا أحببتها في الله كما تتوقع .. فهي حيلة شيطانية لتوقعك في الحرام!ا

وإذا أحببتها في غيره فهي وهم لا بد أن يزول!ا

****

ماذا أفعل إذا .. أقول لها في أول لقاء أكلمها فيه أنني أريد أن أتزوجك .. أعطيني رقم أبوك .. فين ساكنين؟!ا

أو أستدرجها بالحديث لأعرف أهي مهتمة بالزواج بي؟!ا

أو أشرح تاريخي وأترك لها الخيار؟!ا

أو أسكت حتى تأتي هي ذات يوم وتقول لي ماذا أفعل؟!ا

أو لو سكت فستظن أن لي مثلها عشرة نساء أكلمهن وأستدرجهن لحب غير عفيف!ا

****

تصدق يا بن سعد:

ضحك صديقي ملء شدقيه حين حلفت له ذات سهرة أنني لا أعرف الغزل .. ولا كيف أغازل .. ولا كيف أتعلق بـ"صيدة" كما وصفها!ا

والمشكلة الأكبر أنني بسبب ذلك .. أصبحت أفسر كل كلمة إعجاب تقولها لي إحداهن على أنها الحب الصراح .. وأنها ما قالت هذا إلا لتجتذبني فأنا "روميو" أو "قيس" اللذي تعشقه!ا

وهي عزة أو بثينة أو سلمى اللاتي عشن عفة الحب .. والحب الذي لايكتمل دائما!ا

****

أجبني يا أحمد:

لماذا لم يكتمل حب واحد من كل تلك القصص .. لماذا يموت روميو .. وعزة ممطول معنى غريمها؟!ا

لماذا يموت من يموت بالحب الحقيقي .. أما الحب الزائف فهو الذي يعيش ..

لماذا تنتهي قصص الحب الحية بالخيانة .. وقصص الحب الذي مات بالوفاء ..

****

ثم اشرح لي يا أخي:

كيف تحبني هي .. وهي لا تعرف من أنا وما أنا .. وتتعلق بذئب لا يعرف كيف يحبها .. أتساءل .. ويعذبني السؤال؟!ا

وكيف ترضى لي الشقاء بسببها .. لأنها فقط تعيش مع حبها الذي تراه حقيقيا .. وأنا رأيت الذئب الذي معها وما يفعله مع قائمته الطويلة من العشيقات الساذجات؟

وكيف تعرف أنني أنا الوفي الذي سأعاملها كأميرة .. وهي تراني أمامها دائما ضعيفا مهزوزا مكسورا ؟!ا

المشكلة التي تقتلني .. أنني لا أضعف سوى أمامها .. ولا أتلعثم إلا في حضرتها .. ولا أعرف في الدنيا من العالم سواها ..

حين أريد أن أتكلم .. تقتلني الظروف .. والعواطف .. وما سيحدث وما لن يحدث!ا

تبكي عيني بسببها في كل يوم .. وأنا أراها تكتب ويعلق على صفحتها الرجال .. وأقول لنفسي .. هل تعرف أن تعليقاتها ذات الدلال تزعجني .. هل تعرف أن كل من يكتب على جدارها يصبح صديقي مباشرة .. فأضيفه إلى قائمتي وأتحاور معه لأعرف هل يستحق أن يكتب على جدارها لأطمئن نفسي .. وكم اكتشفت أنهم لا يستحقون .. ومع ذلك .. أئن وأتوجع في صمت ..

قالت لي إحدى أخواتي ذات مرة .. أمجنون أنت .. تريد أن تتزوج من الفيسبوك؟!ا

المكان الذي تجتمع في فيه قليلات الحياء وتبحث عن زوجة .. يا رجل اصحى ...

***

تعرف يا صديقي العزيز:

استيقظت على ندائها لي بأن أستيقظ .. وكأني جسد بلا روح .. أبغضت بعدها كل شيء في الفيسبوك .. والنت لوج .. وماي سبيس .. وكل مكان تدب فيه أنثى حقيقية أو غير حقيقة!

اكتشفت في نهاية الأمر .. ويا لخيبة الأمل .. أن التي مشيت خلفها مثل "الخروف" على حد تعبيره"ـا" ما هو إلا شاب مريض .. استدرجني لأكتب إليه مشاعري وأحاسيسي وهمومي .. وأنا لا آمن اليوم أن يفضحني بها .. ويعلن كل أسراري على الملأ ..

صدقني يا أحمد .. يوم أن رأيت صورتك البيضاء .. تخيلت أنك ترفع راية الاستسلام .. وتنسحب من المعركة!ا

****

قلت له :

يا صديقي .. ليس الأمر كما تصف .. أخفيت صورتي لأحمي النساء في الفيسبوك من الفتنة في هذه الأيام الفاضلة!!ا

ووضعت صورة لقلبي الأبيض بدلا من صورة وجهي الفاتنة J

وقلت له :

سأعرض قصتك على الصديقات في الفيسبوك .. ولعل إحداهن أو كلهن أو عدد منهن يتأثر بقصتك .. ولعلها تدعو غيرها إلى التعليق على حالتك ونصحك بما يرونه .. لكنني سأقول لك يا صديقي :

سواء هنا أو هناك .. هي هي .. كن نفسك .. واترك الادعاء والتضليل .. وستأتي أميرتك ذات يوم تبحث عنك .. هنا على شاطي الفيسبوك أو في غيره من الشواطىء .. أو حتى في سوق أو شارع .. أو تكون زميلة لأختك في الجامعة أو الثانوية..

ثم أنظر إلى الجانب المشرق .. أنت أحببت المرأة التي في خيالك .. ولم تحب الشخص الذي عبث بمشاعرك .. فابق على حب تلك الحبيبة الافتراضية .. ودعه .. بل ودعهم يموتون رمادا .. فمثلك منية لأي واحدة منهن .. لو تعلم .. ولو تعلم فقط!ا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة إلى جميلات العالم .. من "دبدوب"

شيء من قصتي مع الإعلا(م/ن)

#قناة_العرب.. الحب أحيانا لا يكفي!