الموضوعية .. وعقدة النقص السعربية

جاءتني رسالة على الخلوي من صديقي بشير .. دعوة إلى محاضرة في مؤسسة الملك فيصل الخيرية، عن مستقبل الإعلام العربي، يلقيها بروفيسور في جامعة جورج تاون في العاصمة الأمريكية واشنطن، اسمه عادل اسكندر !
مجموعة من الجواذب إلى الحضور .. مؤسسة الملك فيصل، الإعلام العربي، جامعة جورج تاون، بوفيسور، عادل اسكندر!
حضرت متأخرا وللأسف .. بعد مضي وقت المحاضرة الأصلي وانتصاف المداخلات .. رأيت إلى جانب المحاضر وجها أعرفه .. البروفيسور عثمان العربي أستاذي في الجامعة، الذي بشرنا قبل أمس بخمس درجات إضافية!
وهناك وسط الحضور رأيت الدكتور مازن بن صلاح مطبقاني .. وهو عرّابي وإن لم يعلم !
ويجلس على بعد خطوات منه بشير الذي بشرني بالأمسية ..
محاضرة شيقة أهم ما أعجبني فيها تأكيده على انعدام شيء يسمى الموضوعية .. وهو أمر قامت على أطلاله الصحافة، وظلت "تتبجح" به وقتا طويلا .. الصحافة اليوم صحافة الرأي، شئنا أم أبينا .. هو رأي حبرته واختمر في نفسي .. ولما قاله البروفيسور اسكندر رقصت -معنويا- من طربي لما سمعت وما به أؤمن، من أكاديمي لامع ..
لكن ما استوقفني استفهامان :
أولهما : أنني أظن .. وأظن أن ظني صادق أن مقدم الجلسة ومديرها أعلم من الضيف الذي جاء من أمريكا .. لكن مشكلته أنه ملتح، ويعمل في جامعة عربية سعودية.
وثانيهما: أن عقدة النقص في مقابل الغرب حاضرة في أطروحاتنا بشكل غريب .. داخل الدكتور بن سلمة .. وهو وكيل في وزارة الإعلام، وطرح سؤالا.. قدم له بأنه درس في الولايات المتحدة .. "ولك شو.. مين سألك عن المعلومة هاي" لكنه سأل سؤاله ومضى .. ليأتي بعده بطامة من الطوام .. فيسأل الدكتور الذي يفهم العربية والإنجليزية .. سؤالا بإنجليزية مكسرة .. مكتوب على ورقة .. ويعود بعدها إلى كرسيه ونصف السؤال مفقود بسبب الرهبة الواضحة في ارتجاف الورقة في يده .. فالمجلس فيه أمريكان ..
ويأتي بعده رجل أسعد من زميله .. يعرف بنفسه ويخير الباحث بين أن يسأل بالعربية أو الإنجليزية .. ويقرر أن يسأل بالعربية .. ثم يسأل بالإنجليزية .. "ولك اختشي أولاك"..
لماذا .. لماذأ .. أدري بس طفشت ولذلك مع السلامة

تعليقات

‏قال غير معرف…
كنتُ هنا ..

أبحث عن مكانٍ ألتجئ اليه وأهرب من جو المذاكرة ..

فوجدت هنا متنفساً،


ليت كل الناس عثمان العربي وبس :)

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة إلى جميلات العالم .. من "دبدوب"

شيء من قصتي مع الإعلا(م/ن)

#قناة_العرب.. الحب أحيانا لا يكفي!