العراب وقبلة الموت الإيطالية

شاهدت في عام 1998 م فيلم العراب في جزءه الأول .. وأعجبني كل ما جاء في ذلك الفيلم من حبكة، إضاءة، إخراج.
ولم أكن أعرف "الأوسكار" بعد.. فلما عرفت وعلمت أن العراب حاز على جوائز عدة في عامه ذلك.. أعدت مشاهدته مرة أخرى.. واستغربت من نفسي أنني مشدود إلى القصة من جديد، وكأني لم أشاهدها من قبل..
ولما بدأت الدراسة في الجامعة استعرت الكتاب في جملة ما استعرت من الكتب، وكنت وقتها فرحا بالقدرات الخارقة للبطاقة الجامعية، حيث تدخل وليس معك سواها، وتخرج محملا بكتب تقرؤها دون مقابل!
ولما وصلت إلى بيتي كان أول ما فعلته هو تصفح رواية ماريو بوزو من جديد، وبدأت أستحضر الفيلم بلقطاته..
تعجبت من الكاتب كيف جمع هذه اللقطات والصور الخيالية بهذا الترتيب، وتلك الالتفاتات..
وتعجبت أكثر لبراعة فرانسيس فورد كوبولا" المخرج" كيف صور تفاصيل تلك القصة الدرامية الثقيلة..
تحكي الرواية قصة عائلة"كورليون" الصقلية التي هاجرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية..وبدأت بعدها حياة المافيا تدريجيا ..
وكيف حرص الأب على أن يبعد أبنائه خاصة الصغير "مايكل" عن أجواء المافيا المشحونة، بل إنه شدد عليه أن يلتحق بالجيش الأمريكي فكان له ما أراد، والتحق الابن بالتجنيد التطوعي..
يحكي الكاتب بعدها مجموعة من الصور المتشابكة من رومانسية الحب بين مايكل وزوجته.. ثم أخت مايكل وزوجها.. ثم القتل والدماء في سبيل المال والثروة .. دون مراعاة دين أو ضمير أو حتى قرابة ..
حرصت خلال تعليقي هذا أن لا أفصح عن الأحداث والانعطافات الأهم في الرواية فأذهب ببعض المتعة المتوقعة ..
لكنني أدعو الجميع لمشاهدة الفيلم وقراءة الرواية للحصول على متعة ثقافية مزدوجة..


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة إلى جميلات العالم .. من "دبدوب"

شيء من قصتي مع الإعلا(م/ن)

#قناة_العرب.. الحب أحيانا لا يكفي!