على الله

لكل من الناس أيام صحة وسعادة وغنى نفس وطمأنينة وسرور .. وللناس ايام من الضجر والهم والحاجة والضيق.. ولكن سعادة قد تختلف عن سعادة .. وضيق فلان لا ضرورة أن يماثل ضيقة علان .. وما ذاك إلا لأن مداخيل التعاسة والحبور عند الناس غير متماثلة فبعض الناس يفرح ويسعد بلقاء حبي أو قريب ما لا يفرح له الآخرون .. بعض يفرح بلقمة بنيه في ليلة كما يفرح الغني لكسب الملايين في صفقة .. تخيل معي عجوزا مقعدة على قارعة الطريق تستجدي أتفرح بورقة الريال كما تفرح بها أنت .. وتخيل معي طفلا لا يجد مأوى وكساء أتجده يفرح لحلوى العيد كما يفرح أخوك أو ابنك .. لأن عامة الناس ولله الحمد لقوا من نعمة الله ما أنساهم وللأسف قيمة النعمة ..
ألا ترى إلى مكبات (الزبائل) في ليالي الصيف العامرة بالأفراح كيف تعمر بالذبائح ؟!.. (وإن كنا قد أحسنا إلى أحد في ذلك السوء فقد أحسنا إلى قطط الشوارع التي تجدها قد سمنت بعد هذا الموسم !) والعجيب أن أحدنا يذبح في مناسبته من البهائم ما يعلم أن ضيوفه لن يقدروا على أكله ابتغاء المكرمة وحسن الخلق وبعداً عن أن يذم أو يظن به السوء .. والحقيقة أنه وإن أرضى من قد يعجب بهذا الفعل فقد أغضب الله سبحانه بالإسراف الذي لا يبرر ..(وشتان بين غضب الله ورضى غيره)
أترى أحدنا حين يقف على بابه ضيف يقترض من فلان وفلان ليكرم ضيفه بذبيحة لن يقدر على أكلها !! يتصرف نفس التصرف حينما يقف على بابه سائل يطرق بليل أونهار؟!!
عجيب أمرنا أليست الصدقة والكرم أعمال خير ؟!
أم أننا حين نكون أمام الناس نخشى أن نوصم بالبخل إن أكرمناهم قدر طاقتنا .. وأمام الله لا ضير أن نوصم بالبخل أو غيره ..
أيتمنى أحدنا أن يقف بين يدي الله وقد أسرف على إكرام أخيه ففاض ما فاض إلى (الزبائل) ..
وقد وقف قبله بدقائق على الباب عامل هده الجوع فرده مع الاعتذار .. (على الله ياصديق على الله) ...
نعم على الله..على الله سنعرض أنا وأنت وضيفك والعامل الفقير !!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة إلى جميلات العالم .. من "دبدوب"

شيء من قصتي مع الإعلا(م/ن)

#قناة_العرب.. الحب أحيانا لا يكفي!