من هو باراك أوباما؟2

باراك أوباما بالطبع اسم لامع في الحياة الأمريكية خلال هذه الفترة .. وقد دفع تقدمه إلى السباق الرئاسي عددا كبيرا من الشباب والأمريكيين الأفارقة إلى إعلان مشاركتهم للمرة الأولى في الانتخابات القادمة!! ..
كما أن وسامته _صدق أو لا تصدق_ تلعب دورا في شعبيته في أوساط النساء حتى أن عددا من الشابات أدين أغنيات صورت (بالفيديو كليب) تعبيرا عن محبتهن .. بل إن صحف (البابراتزي) المختصة بالفضائح –الصحافة الصفراء – نشرت له صورا على شواطئ هاواي بلباس السباحة ..
ولكن بعيدا عن كل هذا فأوباما من الناحية السياسية وهي الأهم مهتم بإحداث تغيير في السياسة الأمريكية الخارجية .. خاصة في منطقة الشرق الوسط والعلاقات مع دول أمريكا الجنوبية و بالتحديد كوبا وفنزويلا والمكسيك .. وهو مهتم جدا بقضية دارفور السودانية إذ زار المنطقة بصفة رسمية واطلع على المشكلة هناك من وسط المعمعة .. وقد عرض على مجلس الشيوخ الأمريكي اقتراح تشريع يتعلق بإرسال قوة لحفظ السلام في تلك المنطقة ..
وبالطبع فله موقف مناهض للحرب في العراق كما هو موقف غالب الديموقراطيين في الولايات المتحدة لكنه سيعمل بالتأكيد لسحب القوات تدريجيا من العراق ..
ومن المهم لأي متتبع عربي أو مسلم أن يعرف أن أوباما ليس شخصا يحمل هما إسلاميا .. بل على العكس فهو يتجنب أي صلة بالإسلام في خطاباته المتعددة .. وهو منفتح جدا على الأديان الأخرى .. وقد عمل فترة كمستشار في مجموعة تابعة لكنيسة مسيحية..
تزوج أوباما من زميلته في كلية هارفرد القانونية .. وأنجب منها طفلتين .. زوجته (ميشيل) من الناشطات سياسيا .. ولها أعمالها وأجندتها الخاصة بعيدا عن طموحات زوجها في الرئاسة .. ولها شخصيتها المستقلة ونفوذها في المجتمع الأمريكي خصوصا في أوساط العمل الاجتماعي والخيري .. وهي متمسكة جدا بجذورها في (شيكاغو) حتى أن زوجها يضطر للسفر أسبوعيا إلى العاصمة (واشنطن) لحضور جلسات عمله ثم يعود إلى (شيكاغو) ليبقى الأيام الأربعة الأخرى .. وعللا ذلك بأنه يريد أن يكون أقرب إلى ناخبيه .. وكان تعليلها هي أن لديها عملا هي الأخرى ولا يمكن أن تتركه دون سبب مقنع!!
بالنسبة للعالم الإسلامي فلن يكون شأنا مهما لأوباما بالطبع .. وهذا ما يتوقع بالنسبة لأي شخص يريد أن يصل إلى مراكز متقدمة سياسيا..
(أخي أحمد الحربان:
أظن (صاحبنا) هذا مرشح جيد .. والسبب أن الولايات المتحدة دائما تسعى للتفرد ولو على حساب مصالحها .. ولو كان في مصلحتها أن تترأس هيلاري الولايات المتحدة .. فلن تصوت لها في نظري لوصول امرأة إلى رئاسة مجلس الشيوخ وهذا كاف جدا بالنسبة للجمهوريين .. أما الأمر الآخر فهو أن أوباما من أصل أفريقي .. ولم يرأس الولايات المتحدة شخص من عرق ملون منذ اتحادها .. وأظن هذا ما سيحدث .. ربما ..)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة إلى جميلات العالم .. من "دبدوب"

شيء من قصتي مع الإعلا(م/ن)

#قناة_العرب.. الحب أحيانا لا يكفي!