المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف مقالاتي في البلاد السعودية

ثورة على الحياة «المعلّبة»

نتردد دائما في اتخاذ قراراتنا، ولا تأتي الحلول إلا حينما نفكر بشكل مختلف ونخرج من الصناديق التي علبنا بها أنفسنا ومواهبنا وقدراتنا خوفا من النقد أو الفشل!. جرب أن تلقي نظرة سريعة على أهم أحداث حياتك، أربعة محطات متداخلة، تبدأ من النشأة واكتشاف المحيط، ومحاولات فهم طبيعة وأهمية العلاقات مع العائلة والجيران والأصدقاء، والحب الأول البريء الذي غالبا ما يكون مع ابنة جاركم التي لم ترها فعلا، وتشعر بـ"الصدمة" حين تراها لأول مرة! بعد ذلك تأتي محطة الدراسة، والتي تمر بسهولة في أيامها الأولى، ثم إن الابتدائية والمتوسطة مثل "الإندومي" سريعة الطهو، ولها مذاق واحد لدى الجميع مهما كانت المفارقات، ولا تشكل أي انعطاف حقيقي، وعلى الأغلب فهي مجرد امتداد "منظم" لعملية النشأة. ثم تأتي محطة الثانوية والجامعة، حين تكون رجلا بلا مسؤوليات سوى أن تحمل نفسك المقصرة إلى الدراسة والعودة بها، وغالبا ما تحمل هذه المحطة أهم قرارات الحياة في تلك السن المبكرة، إذ أن شابا في السابعة عشرة من عمره لا يعرف الفرق بين العلم والأدب، يضطر مرغما لاختيار أحدهما ثم ينساق خلفه بلا تفكير في المر...

سبب نصف مشاكل العالم!

صورة
لا شيء في الحياة أسوأ من الفرص المهدرة.. ولا يحجبنا في كثير من الأحيان عما نريده سوى ترددنا وكثرة التساؤل عما تخبئه الأيام، وفي أحيان كثيرة لا يفصل بينك وبين ما تحب سوى المبادرة، ولو تأملت قصص العظماء كلها لوجدت أن القاسم المشترك بين كل أولئك حس المبادرة لديهم.. وإن حاولت نفسك أن تقتنع بالأقل والأسوأ والمتوسط، لوجدت نفسك بعيداً عن المسار الذي تريده لنفسك، ومن يشجعك على التردد والتيه هم شرار البشر: "المثبطون" و"المعززون"! حين تفكر في مشروع جديد، وتعرضه على ثلة من الناجحين، فستجد أنهم يباركون خطوتك ويدعمونك، بينما لو عرضتها على "المترددين" لقالوا إنه لا يفصل بينك وبين الخسارة شيء سوى أن تبدأ! وسيسرد لك هؤلاء كل مخاطر المشروع ومثالبه وتظل تقلب كفيك دون أن تفعل شيئا، وتبقى طول عمرك تكرر: ليتني فعلت كذا وكذا! وهؤلاء "الخوّافون" المترددون يصنعون لك من "الحبة قبة"، وإذا وصفت لهم عقبة صغيرة في أول المشروع اعتبروها "طالعا سيئا"، وقالوا إن "الحظ" لا يبعث على التفاؤل في هذه الفرصة! وعلى النقيض منهم "المعززون" وهؤ...

كيف تشتري الثقافة!

إذا كان يعجبك أن يعتبرك الناس مثقفاً ويعتبرونك من “نخبة” المجتمع، فعليك أن تختار الطريقة الأنسب والأقل تكلفة لتكون مهما، اترك عنك أسلوب التعلم والقراءات الطويلة، والكتابة الحقيقية لأولئك “الحمقى” الذين يؤمنون بأنه لا “يصح إلا الصحيح”، وقل لهم “لسه فاكر.. كان زمان” وانضم إلى الطليعة! قدم نفسك إلى صديق في إحدى وسائل الإعلام خبيرا في شؤون الإرهاب والجماعات الإسلامية، أو الاقتصاد أو الرياضة، المهم أن تكون “فهلويا” لتحتضنك مؤسسات الإعلام عن “بكرة أبيها”، وكلما أمعنت في “شتم” المخالفين وإساءة صورتهم، كلما لمع نجمك، لأن الميزة في الموضوع أن مخالفيك سيتكفلون “بتنجيمك” ويجعلونك بين ليلة وضحاها ملكاً متوجا لأعداء الدين، وسيد أعداء الشريعة، وقائد المندسين إلى صفوفهم! وإذا أعجزتك الحيل، فابحث عن دائرة “المهمين” واختلط بها، واحرص على أن تتخلى عن كل ما يرتقي بك إلى مصاف المثقفين، أبدع في “قلة الأدب” وستجد روايتك الأولى في كل صفحات الثقافة والأدب، وسيستضيفك المذيع “الكبير” ليناقشك في “قلة أدبك”! وأقترح عليك ما دمت تريد لقب “مثقف” أن ترتاد المنتديات الأدبية، وتشيد بكل الأسماء “المرموقة” سواء...

«أحدهم»!

ولا تكاد ساعتك تنقضي حتى يتصل عليك "أحدهم" يريد أن يسلم عليك ويطمئن، ولا بأس، فهي حاجة بشرية طبيعية، المشكلة أنه غالباً ما يتصل فعلاً ليتأكد من خبر سيئ سمعه عنك! وقد يعمل معك "أحدهم" في موقع لا يمكنك تجاوزه أو الانفكاك عنه، فيقلب عليك حياتك شيئاً لا يطاق، ولولا خوفي أن أؤذي مشاعر "أحدهم" لما كلمته بعد ذلك اليوم أبداً! ومن كرهي لطبيعة "أحدهم" المرتكزة على "البثارة"، فإنني أتجنب التواصل معه متمنياً أن تحصل فرصة سعيدة فينساني، ويريح نفسه من "خلقتي"! المشكلة أن قلبي "رقيق" فلا أستطيع أبداً أن ألتقي "أحدهم" وأنا أعرفه، دون أن أدعوه وأجلس معه، وهذا ما يوقعني في الكثير من الحرج مع بعض أصدقائي،حتى أن صاحباً صار يسألني في كل مرة أدعوه، إذا ما كان "أحدهم" حاضراً! أما المشكلة الأخرى فهي أن أغلبهم "بثر بطبعه"، مسكين لا يتعمد أذية أحد، لكن أن طبيعته مؤذية "سليقة"! ومن المشاكل مع "أحدهم" أنك تخشى العدوى، خاصة أن "الموضوع" حار العلماء في تفسيره، أحسن تفسير خرج به ...

لازم فولتير رغبة في العلم!

يتباهى بقراءة سطرين لـ"فولتير" ويضعهما على كل صفحاته، من يسمع حديثه عن "فولتير" يشعر أنه لازمه رغبة في العلم! يحفظ أسماء "سارتر"، "فولكنر"، "شكسبير"، واختلطت عنده الأسماء "الغريبة" لدرجة أنه يؤمن بأن قسم "سقراط" من أروع التقاليد الطبية التي اتفق عليها أكاديميو العالم! يعيش جوا من "الذكاء" الذي لا يضاهى لأنه قرأ سطرين في كتاب لـ"دايل كارنيجي" الذي يمقته في الوقت نفسه، لأنه كتب "دع القلق وابدأ الحياة" ثم مات منتحرا!.ولا يتورع أبدا عن استخدام أي مصطلح إنجليزي أو "فرنسي"، لأن ذلك يضع عليه هالة خادعة من النباهة المصطنعة، ويقرأ لأدونيس وهو لا يفهم سطرا من كتبه، فقط ليجد فرصة ليتباهى بـ"السالفة" في النادي الأدبي الأسبوع التالي!.  ولو ساء حظك، وألجأتك الأيام إلى الحديث معه فستسمع لغة عربية "مطعمة" بالكلمات الأجنبية، والمشكلة المزعجة حقا أنه لا يعرف حتى معاني الكلمات التي يستخدمها، ولذلك فقد يكون "التخبيص" الصفة الأدق لوصف حديثه!في مكتبته عشرات الكتب التي ل...

عنصرية.. على كيفنا!

القصة بدأت معي "من زمان" حين قرر "الشيخ" عادل الكلباني أن يقول برأيه في قضيةٍ "مطربة"، وحتى أكون "عادلاً" فالرجل لم يمشيخ نفسه، ويصر دائماً على وصف نفسه بأنه طالب علم، رأى أنه بحاجة إلى أن يقدم للناس شيئاً من العلم الذي غفلوا عنه في ذلك التوقيت، وحسنا فعل .. ويا لسوء ما لقي! حمده كثيرون وذمه أكثر منهم .. لكن رفاقه من أهل "العلم والدعوة" لم يرحموه بسبب تاريخه "الأسود" مطلع التسعينيات الميلادية!صلى الكلباني في المسجد الحرام، في تعيين اعتبره بعض المحيطين به "سياسياً" أكثر من أي شيء آخر،  ثم عاد وتراجع بشكل بدا فيه مرغماً على اعتناق رأي سد الذرائع! و"أبو عبدالإله الكلباني" مع "جمال" صوته "المفترض"، إلا أن القارئين الشابين الجهني والمعيقلي يتفوقان عليه في جمال الصوت، بل إن الثنائي الأشهر السديس والشريم أندى صوتا وأكثر علماً، لا أعرف سبب اختياره إماماً، لكن الأمزجة والأذواق في الاختيار عجيبة، وإلا لما صلى غلاظ الصوت بالمسلمين ركعة واحدة! الحالة التي ظهرت مع أبي عبدالإله لا يمكن وصفها ببساطة، إ...

ممنوع من الصنف!

في كل يوم يخرج أحدهم فيصم مخالفيه بأبشع الأوصاف، والوحيد الأمين هو ذلك "المصنّف"! و"المصنّفون" لا يتورعون عن وصف الكاتب الفلاني بالكفر أو الزندقة، ليخرج هو في اليوم التالي و"يصنّف" الآخر بالتشدد والانغلاق، ثم يأتي يوم ثالث يصفان بعضهما بالعمالة لمنظمة أو عدو، والقصة في النهاية قد تكون بسيطة لا تتجاوز "كرة" أو "بطاقة" أو "سيارة"! وبالرغم من أن كل صاحب "فكر" أو "ثقافة" يتشدق بحريته وعدله؛ إلا أن التجاوز مع المخالفين أصبح علامة فارقة في المجالس والمنتديات، حتى أصبح "الحوار الحقيقي" لقيطاً يدعيه كل أحد! المشكلة أن كل طرف في الحوار يجاهد ليهزم صاحبه بالدرجة الأولى، حتى أصبح الفوز بالنقاش هو الهدف وليس أن يصل الفريقان إلى أرض مشتركة، أصبح الحوار لمجرد التجادل ولا شيء غيره، ويدل أحدهم على أصحابه بأنه أول من أثنى على صاحب المجلس وأكرمه! وهي حرب معلنة وغير معلنة، فلو أتيحت لك فرصة كما حصل لي فجلست في مجلس أحد الفرقاء لوجدت حاجبيه يقطبان "أوتوماتيكيا" عند ذكر أخيه المنافس، وتبدأ المعركة من...