بعد فنجان قهوة!
يخرج كل صباح من مكتبه محملا باوراق جديدة تمتلئ بها حقيبته.. إلا انه لا ينجز منها شيئا.. صار التظاهر بالعمل أمرا يحرص عليه كل يوم.. في مقابل العمل الحقيقي الذي يفترض ان يقوم به.. ليست القصة أبدا انه يكره عمله أو يتثاقل عن أدائه.. لكن كل شيء أصبح بلاستيكيا بعدما تركته نجوى.. حين تعرف عليها لأول مرة .. كان السبب انه لم يستطع نسيان ملامحها منذ اللحظة الأولى التي التقى بها فيها.. بعد أيام .. عاد إلى شركة العقارات حيث تعمل.. سألها بكل حرج ان تكرمه بالخروج معه لقهوة أو غداء أو عشاء.. علم بعد ذلك بفترة ،، ان المرأة تحب الرجل الحازم الذي يعرف ما يريد.. ولا تفضل الرجل المتردد في قراراته.. حتى في الأشياء البسيطة.. كشرب القهوة أو موعد غداء أو عشاء.. أو مشاهدة فيلم معين في صالة السينما.. عيبه الوحيد انه كان يهتم بمشاعرها ويسمع الكلام ويحدد موقفه بناء عليه.. لم يكن يفهم حين قالت له انها تكره أفلام الرعب.. انه يجب ان يأخذها إلى أفلام الرعب لتخاف ويحتضنها مطمئنا! ولم يفهم حين قالت له انها لا تريد مرافقته في رحلة قصيرة في نهاية الاسبوع ان ما تريده فعلا هو ان يحاول استمالتها فترضى أخيرا.....