المشاركات

حين تتحول الرواية إلى صناعة!

أنهيت قبل قليل "كيف تصنع يدا؟" لعبد الواحد الأنصاري .. وكنت قد استعرت النسخة الممهورة بتوقيعه من صديقي حسان قبل ما يزيد على أسبوعين ولم أعدها إليه بعد، لكن رواية الأنصاري ليست مما يقرأ على عجل رغم أنها لا تزيد على مائة ورقة من القطع الصغير! سوّق لي حسان رواية صديقه بطريقة مثيرة .. ثم قدم مقدمة مهمة حول أهمية كتبه و أنه ترك الإعارة إلى غير رجعة .. لكنه كان أكرم من أن يعلقني بعد أن رأي عيناي تتوقان إلى الرواية من خلف نظارتي السوداء! وفعلا بدأت الرواية .. وكما وصف لي حسان .. كانت الصفحات الأولى صعبة .. المعلومات التي فيها مفيدة .. لكن بعضها مر بي سابقا .. وبعضها لا يهمني على المستوى الشخصي كثيرا .. لكنني أحترم المؤلف دائما .. فأرغمت نفسي على قراءة المفاتيح التي اكتشفت جمالها في منتصف الكتاب أو قبله بقليل .. قراءة هذا الكتاب تجربة تستحثك على التفكير في نفسك .. وفي "حسينك" الذي تعرفه .. وفي لمحات طريفة تجلس فيها مع بطل الرواية .. حين يعمل في عالم .. ويسكن في عالم آخر .. رغم أن العالمين كلاهما في العاصمة الرياض. ولا يتورع الأنصاري عن أن يحدثك وكأنه يجلس إليك .. وي...

رسالة إلى جميلات العالم .. من "دبدوب"

إلى البنات في شتى بقاع العالم .. لا يغرنكن وجهي المستدير .. وكرشي المستديرة .. و شكلي الأسطواني .. فأنا لا أزال قادرا على الحب .. ليس في الدنيا أصدق من حب السمان لأحبابهم .. فهم في الغالب لا يصدقون أن هذه المسكينة عاثرة الحظ وافقت على محبتهم .. فيقضون حياتهم بحثا عن رضا تلك الأنثى الوحيدة .. المختفية تحت وسادته .. أو ذراعه! تعرفين أيتها الباحثة عن الحب .. أن الرجل السمين ليس له في الرجال مثيل .. فهو خفيف الدم دائما .. لا يكاد تمر لحظة دون أن يجد فيها لنفسه تسلية .. فهو يتسلى بقوامك الرشيق .. فيصفك بالقطة .. والأرنوبة .. والثعلوبة .. متحببا .. وهو يقصد "دائما" في نفسه أقذع الشتائم .. أيتها الجميلات .. اتركوا شارع التحلية وانتقلوا إلى شارع الثلاثين بالسليمانية حيث المطاعم التي يقضي فيها أهل الحب الحقيقيون معظم أوقاتهم .. وتذكري أنك لو عشت مع سمين فإنك لن تجوعي أبدا .. إلا إذا جار الزمان .. حينئذ سيأكلك ! .. اتركوا المملكة و الفيصلية وانتقلوا إلى البطحاء والعطايف .. حيث يشتري "الدبدوبون" حاجياتهم من أقرب محل جملة .. أو شارع الوزير حيث نفصل كل شيء بدءا من الثياب وانتهاء...

من مدير مطحون إلى أبنائه الخريجين!

وانتهت الاختبارات .. أيام من الضغط الذهني والعقلي والنفسي والباطني والداخلي والجسدي والحسي والمعنوي وأي شيء آخر .. مساكين هم الطلاب .. فئران التجارب التي لا حول لها ولا قوة .. اجتمع مجلس كبار النظار المكون من مدير المدرسة ونفسه ووكليه التابع المخلص وقرر تنفيذ الاختبار هذا العام بأسئلة من داخل المدرسة !! يجلس المدير على عرشه أمام المصلى في حصة النشاط .. ويخاطب أبنائه الطلاب في السنة الثانوية الأخيرة بكلمة تاريخية .. خرج فيها تماما عن الموضوع .. قال المدير في بداية كلمته .. أيها الطلاب .. حثالة المجتمع الشبابي .. أبناء الطبقة الطفرانة الكادحة التي لا تقدر على دفع مصاريف المدارس الأهلية .. أخاطب ثلثكم الذي طفح أكياس أرز الوطن – ما شاء الله- ليعاني المجتمع بسببكم من ارتفاع الأسعار.. أخاطب نفس الثلث وثلث آخر معه ممن جعلوا شركات المأكولات السريعة يفتحون فرعا كل شهر من فائض جيوب آبائكم الفارغة .. والثلث الأخير الذي يأكل ويأكل ولا يظهر عليه أي أثر للأكل .. تجلس معه على السفرة وبينكم نصف حبة مندي .. وتبدأ في سالفة .. وما تنهيها إلى ولمعة الطبق القصديري ظاهرة للعيان.. ثم تخرج إلى الملعب فتجده ير...

"رجل" معذور!

على طرف فستانها الأحمر الطويل داس بالخطأ فتعثرت .. سقطت على وجهها الجميل .. ليختلط الماكياج بالدم ! عجينة قذرة تجمعت على وجهها والدماء تسيل على وجنتيها الحمراوين .. أيها الأحمق .. ماذا فعلت .. قال لنفسه رمى بنفسه على وجهه .. فسقط في حضنها الدافئ .. تمنى أن يسقط على الأرض فيدمى وجهه كما دمى وجهها .. قبلة واحتضان قصير كانا كفيلين بأن يجعلها تنسى الألم وتغادر الحفلة برفقته إلى شقتهما في وسط المدينة .. بعد أيام ثلاثة .. تركها بلا رجعة .. ومعه العذر كله .. فوجهها المنبعج جعل العيش معها مستحيلا!

والعود .. أنا!

لا أنفك أعد نفسي بالاستمرار في الكتابة لهذه المدونة بصفة يومية .. لكنني سرعان ما أخلف الوعد في كل مرة .. ولا سبب حقيقي سوى الكسل .. قاتل الله الكسل .. المشكلة والعجب في الوقت نفسه أنني صحفي .. وأكتب في كل يوم على الأقل 1000 كلمة، لكنني إذا خرجت من مكتبي إلى البيت .. أجد نفسي وقد اكتفت من الكتابة .. ولكني إذا جئت لهذا العمل الذي ألزمت به نفسي .. "دون أن أتقاضى أي مقابل له" .. وجدت نفسي بعيدا عن نفسي .. أنظر مكرها إلى لوحة المفاتيح وأنا متكئ على زاوية مكتبي الصغير .. لأجد نفسي كسلت عن الأداء .. إلى أن أصبحت أتحاشى منظر (الكيبورد) وأحن إلى القلم .. ولكنني عندما أتذكر أنني سأعيد كتابة ما أكتبه على الحاسوب .. أترك القلم .. وأعود إلى (الكيبورد) مرة أخرى .. والمشكلة الأكبر أن مدونتي مهجورة .. لم يزرها أحد منذ زمن .. وإن زارها أحد .. فإن ذلك الأحد يكون في العادة أكسل مني فلا يعلق أو يتفاعل مع ما أكتبه .. لأخرج من ذلك بخلاصة مفادها : أنني كاتب سيء .. ولكن غروري يمنعني من أن أعترف بذلك .. فهل أترك المدونة إلى الأبد؟ أم أزورها بين الفينة والأخرى .. ما يشجعني على الكتابة مواقف غريبة أغرب...

"فلان" و فلان

لا زلنا نرزح تحت طائلة الفرص والحظ العاثر .. لأول مرة منذ خمسين عاما .. كنت مشاركا في تلك الحملة الإعلامية.. ولا فخر ولا غيره !! مجرد مشاركة .. لكنني أعتقد أن مجرد الاحتفال باليوم العالمي "علنا" مكسب بحد ذاته .. لا يزعجني من هو الأول تحديدا .. ولأكون دقيقا لا يهمني ، لأنني منذ الصبا لا أعشق التاريخ إلا إذا كان محكيا في صورة أدبية يشوبها شيء من التنميق الذي يضفيه الأدباء على مقطوعات التاريخ الجامدة .. لم يكن يضر أحدا لو أننا احتفينا بالتزامن في جمعيات الثقافة في المناطق المترامية كما يفعل العالم أجمع .. وبدون الملايين التي لم نر أثرا فعليا لها في ذلك الحفل .. لكن الإعداد المتأخر والتنظيم – على عجالة- وهو ما يدركه أي حاضر في ذلك العرس الذي طال انتظاره في العاصمة .. نهب الإنجاز ليس نهب حقيقيا ياعطيل .. كما قال أستاذي الحوشاني قبلي .. التاريخ أعقل من أن يصدق الأوليات الكاذبة .. فهو بنفسه شهد حفر الإنجاز الحقيقي .. لكنني أقول دون تحفظ .. أن الخاسر هو الذي فرح بما غل .. "ومن غل يأت بما غل يوم القيامة".. فكر فقط أن كل من يحمل رسالة مسرحية في العالم .. كان محتفيا مع زملا...

بين الوهم والحقيقة "شعرة"!

أجلس مع خيالاتي الظمأى في كل ليلة .. أقلب أفكاري على مراجل الألم والأمل .. هل ما فعلته في يومي هذا دليل نجاح أم دليل على أنه لا دليل على أي شيء.. حالة من الفراغ والكسل في وقت الجد والعمل .. أمر يعجز عن الفهم في دوامة تدور بي في كل حين .. هل يا ترى أستطيع أن أغير حياتي بعد أن ارتكبت غلطتها الكبرى بأن ربطت مصيري بمصير آخرين! أم أنني يمكن أن أتجاوز في يوم كل الأوهام والحواجز التي تعيقني عن الوصول إلى آمالي. هل تكمل روايتك الأولى التي لم تكتمل .. هل ترفع عن نفسك ألم الغفلة وذل السؤال و حياة الموت في صدرك الأسود.. هل تكتب كما يكتبون وتأكل كما يأكلون وتشرب كما يشربون .. إنما هي ساعات من عمر الحياة الناضب .. كأس تشربها في صفاء .. و علقم تتجرعه ثم تحمد الله على ما شربت .. فهل يا ترى تجد من الألم ما يبعث على الأمل .. أم أنك لا تزال تأمل أن يأتيك الأمل .. وهو آت لا محالة .. أيا من غره أن ضحك السفهاء على تمثيله في المسرح الكبير .. أيا من عاش ليموت .. ويموت في كل يوم كجزء من دوامة المعيشة الروتينية .. ويصحو على خبر يسوؤه .. أو علة جديدة .. أو فرحة على مضض .. أو ابتسامة مغتصبة من شفته الهائمة حبا ف...