المشاركات

"رجل" معذور!

على طرف فستانها الأحمر الطويل داس بالخطأ فتعثرت .. سقطت على وجهها الجميل .. ليختلط الماكياج بالدم ! عجينة قذرة تجمعت على وجهها والدماء تسيل على وجنتيها الحمراوين .. أيها الأحمق .. ماذا فعلت .. قال لنفسه رمى بنفسه على وجهه .. فسقط في حضنها الدافئ .. تمنى أن يسقط على الأرض فيدمى وجهه كما دمى وجهها .. قبلة واحتضان قصير كانا كفيلين بأن يجعلها تنسى الألم وتغادر الحفلة برفقته إلى شقتهما في وسط المدينة .. بعد أيام ثلاثة .. تركها بلا رجعة .. ومعه العذر كله .. فوجهها المنبعج جعل العيش معها مستحيلا!

والعود .. أنا!

لا أنفك أعد نفسي بالاستمرار في الكتابة لهذه المدونة بصفة يومية .. لكنني سرعان ما أخلف الوعد في كل مرة .. ولا سبب حقيقي سوى الكسل .. قاتل الله الكسل .. المشكلة والعجب في الوقت نفسه أنني صحفي .. وأكتب في كل يوم على الأقل 1000 كلمة، لكنني إذا خرجت من مكتبي إلى البيت .. أجد نفسي وقد اكتفت من الكتابة .. ولكني إذا جئت لهذا العمل الذي ألزمت به نفسي .. "دون أن أتقاضى أي مقابل له" .. وجدت نفسي بعيدا عن نفسي .. أنظر مكرها إلى لوحة المفاتيح وأنا متكئ على زاوية مكتبي الصغير .. لأجد نفسي كسلت عن الأداء .. إلى أن أصبحت أتحاشى منظر (الكيبورد) وأحن إلى القلم .. ولكنني عندما أتذكر أنني سأعيد كتابة ما أكتبه على الحاسوب .. أترك القلم .. وأعود إلى (الكيبورد) مرة أخرى .. والمشكلة الأكبر أن مدونتي مهجورة .. لم يزرها أحد منذ زمن .. وإن زارها أحد .. فإن ذلك الأحد يكون في العادة أكسل مني فلا يعلق أو يتفاعل مع ما أكتبه .. لأخرج من ذلك بخلاصة مفادها : أنني كاتب سيء .. ولكن غروري يمنعني من أن أعترف بذلك .. فهل أترك المدونة إلى الأبد؟ أم أزورها بين الفينة والأخرى .. ما يشجعني على الكتابة مواقف غريبة أغرب...

"فلان" و فلان

لا زلنا نرزح تحت طائلة الفرص والحظ العاثر .. لأول مرة منذ خمسين عاما .. كنت مشاركا في تلك الحملة الإعلامية.. ولا فخر ولا غيره !! مجرد مشاركة .. لكنني أعتقد أن مجرد الاحتفال باليوم العالمي "علنا" مكسب بحد ذاته .. لا يزعجني من هو الأول تحديدا .. ولأكون دقيقا لا يهمني ، لأنني منذ الصبا لا أعشق التاريخ إلا إذا كان محكيا في صورة أدبية يشوبها شيء من التنميق الذي يضفيه الأدباء على مقطوعات التاريخ الجامدة .. لم يكن يضر أحدا لو أننا احتفينا بالتزامن في جمعيات الثقافة في المناطق المترامية كما يفعل العالم أجمع .. وبدون الملايين التي لم نر أثرا فعليا لها في ذلك الحفل .. لكن الإعداد المتأخر والتنظيم – على عجالة- وهو ما يدركه أي حاضر في ذلك العرس الذي طال انتظاره في العاصمة .. نهب الإنجاز ليس نهب حقيقيا ياعطيل .. كما قال أستاذي الحوشاني قبلي .. التاريخ أعقل من أن يصدق الأوليات الكاذبة .. فهو بنفسه شهد حفر الإنجاز الحقيقي .. لكنني أقول دون تحفظ .. أن الخاسر هو الذي فرح بما غل .. "ومن غل يأت بما غل يوم القيامة".. فكر فقط أن كل من يحمل رسالة مسرحية في العالم .. كان محتفيا مع زملا...

بين الوهم والحقيقة "شعرة"!

أجلس مع خيالاتي الظمأى في كل ليلة .. أقلب أفكاري على مراجل الألم والأمل .. هل ما فعلته في يومي هذا دليل نجاح أم دليل على أنه لا دليل على أي شيء.. حالة من الفراغ والكسل في وقت الجد والعمل .. أمر يعجز عن الفهم في دوامة تدور بي في كل حين .. هل يا ترى أستطيع أن أغير حياتي بعد أن ارتكبت غلطتها الكبرى بأن ربطت مصيري بمصير آخرين! أم أنني يمكن أن أتجاوز في يوم كل الأوهام والحواجز التي تعيقني عن الوصول إلى آمالي. هل تكمل روايتك الأولى التي لم تكتمل .. هل ترفع عن نفسك ألم الغفلة وذل السؤال و حياة الموت في صدرك الأسود.. هل تكتب كما يكتبون وتأكل كما يأكلون وتشرب كما يشربون .. إنما هي ساعات من عمر الحياة الناضب .. كأس تشربها في صفاء .. و علقم تتجرعه ثم تحمد الله على ما شربت .. فهل يا ترى تجد من الألم ما يبعث على الأمل .. أم أنك لا تزال تأمل أن يأتيك الأمل .. وهو آت لا محالة .. أيا من غره أن ضحك السفهاء على تمثيله في المسرح الكبير .. أيا من عاش ليموت .. ويموت في كل يوم كجزء من دوامة المعيشة الروتينية .. ويصحو على خبر يسوؤه .. أو علة جديدة .. أو فرحة على مضض .. أو ابتسامة مغتصبة من شفته الهائمة حبا ف...

قريبا

متى يأتي اليوم الذي أتفرغ فيه لعشقي الحقيقي .. لا أزال أعد الثواني ليأتي اليوم الذي أبقى فيه على الدوام بين كتبي والأقلام .. أتقلب في بحار اللغة والأدب والفكر.. لأكون ذات يوم مفكرا غير ذي أيديولوجيا .. رجل يمشي على أوتار السعادة العظمى .. رجل يعرف متى يقول ما يقول .. ومتى يكتب ما يكتب .. أحلم أن أكون ذات يوم ممن يوقعون كتابهم الأول للمعجبين والجمهور من المتابعين في معرض دولي للكتاب .. متى متى .. قريبا إن شاء الله

تفوقت على نفسي ولأول مرة

لم أعرف التفوق منذ أن دخلت إلى الجامعة سوى في الفصل الأخير أو السنة الأخيرة تحديدا.. لا أزال أذكر كيف أنني فرحت أشد افرحة وتفاجأت في الوقت نفسه بحصولي على مكافأة التفوق بعد تخرجي من الجامعة، ورغم ضآلة المبلغ (1000 ريال) بالمقارنة مع ما كنت أجنيه من أعمالي المتفرقة في ذلك الحين إلا أنني وجدت أن في تلك المكافأة تقديرا لي كطالب .. وتقديرا لجهدي الاستثائي مقارنة بالسجل الأكاديمي قبل ذلك .. أنا أدعو الجامعة إلى تثبيت المكافأة بشكل مستمر والعمل علي رفعها وترتيب حفلات للتكريم فهي فعلا دفعة معنوية للطالب . أكتب هذه الأسطر بعد أن عرفت أن معدلي التراكمي وصل إلى (4.11 من 5.00) وهو ما كنت أحلم أن أحققه منذ أن التحقت بالجامعة.. لكن الحمد لله على كل حال .. وقولوا ما شاء الله تبارك الله .. وعين الحسود فيها عود ..

العباقرة .. وقهر المستحيل

أتشرف بالعمل تحت إشراف الدكتور علي القرني في جامعة الملك سعود .. وآمل أيضا أن يشرف على رسالتي للماجستير .. أكتب الآن في ساعة متأخرة لأنني أتعجب فعلا من قدرات هذا الرجل ( الخارقة) - تبارك الرحمن- فهو يعمل ليل نهار .. (حرفيا) .. ما دفعني للكتابة أنني وجدت اتصالا من مكتب سعادته ولم أستطع الرد عليه، فأرسلت رسالة أعتذر فيها عن ذلك .. لأتفاجأ أن الدكتور رد على رسالتي .. والذي يجعلك تتعجب أكثر أنني متأكد أنه سيكون أولنا تواجدا في المكتب صباح الغد كعادته .. متى ينام؟ متى يجد الفرصة ليكتب مقالاته المطولة في الجزيرة، وعموده الأسبوعي فيها، وعمود رساة الجامعة، والإشراف على الاعتماد الأكاديمي ومجلة الجامعة الجديدة .. يا جماعة (على افتراض أن أحدا سيقرأ هذه المدونة) أنا أتعجب فعلا .. سيرته الذاتية مشرقة .. أكاديميا .. وصحافيا .. أعرف أنه لا يقرأ لي ولا يعرف أن لدي مدونة أكتب فيها .. لكن أدعو الله أن يوفقني لأتعلم وأتعلم وأتعلم .. ما يدهشني فعلا أنه يعرف نفسه (علي القرني) بدون دكتور .. مع أنه سيد الدكاترة في الإعلام السعودي .. في نظري .. وربما عين الرضا عين كل عيب كليلة ..