لماذا مصر؟!

لماذا مصر؟ ..
لماذا .. أعداد البشر الهائلة التي تتقاطر على المترو كل صباح .. وتتزاحم في الشوارع العامة الضيقة كل ظهر ..
وتنام عند العاشرة مساء .. حين يصحو أهل الليل ليفقدوا صحوهم .. في وكر من أوكار الليل اللذيذة المقرفة ..
أو يجلسوا مع الأخلاء على مائدة من اللحم المنوع .. مشويا و محمرا .. و كما خلقه ربي!
أو في مؤخرة صالة سينما .. يصنعون فيها فيلمهم الخاص في عرض أول لفيلم يحضره عدد من محبي السينما .. ومن محبي صالتها المظلمة حتى زواياها ..
تقاليد المشاهدة هناك تقضي بأن لا تقاطع أية تقاليد .. فتترك من يمارس قبلاته الساخنة حتى لا تفسد عليه "المود"!
والمقاهي المتجاورة على شارع جامعة الدول العربية .. حيث يجتمع العرب بحثا عن اللذة الأغلى ثمنا .. في العالم!
وبائع الطعمية .. والمقاهي في الأدوار الأرضية من المباني ..
لا تكاد تتجاوز أمتارا في شوارع القاهرة دون أن ترى دخان شيشة كثيف .. أو كباب يشوى .. أو موظف على باب عمله الذي لا يسمح بالتدخين في مرافقه!
أو المقاهي "الراقية" .. ولا شيء أرقى فيها سوى أن الأسعار تكاد توازي أسعار كل شيء في الرياض أو الكويت .. ونوعية الضيوف .. حيث الأجمل .. والأغلى .. لدرجة أن اثنين أو ثلاثة من الرجال يدفعون "ثمن ضيافة" ضيفتهم الفاتنة .. وهو ما يعد في نظري نوعا جديدا من الانحدار الأخلاقي ..
بئست الحياة التي تدفع فيها ثمنا لشخص أو لأشخاص كي يرافقوك .. إلى متعة مشتركة ..
أجمل ما في القاهرة هو أقبح ما فيها .. فتيات في سن الزهور .. بل في سن البراعم الخضراء أحيانا .. يبعن أجسادهن لمجموعة من المرضى النفسيين بحثا عن لقمة عيش ..
يظلمها زمانها .. و"أمها وأبوها" .. في سبيل لحصول على ألف جنية أوأقل يشترون بجزء منها عشاء لذيذا لكومة من اللحم تجتمع تحت وصاية أب سكران غير حقيقي .. وأم دعية .. وحياة قبيحة ..
وتظل تتمنى في كل يوم أن تلتقي فارس أحلامها الذي يحولها إلى عروس متوجة!
وأنى له أن يأتي .. وهي تبحث بين المرضي وضعاف النفوس,,
ثم تأتي مرحلة الاحتراف والاعتراف .. على وزن أعطني حريتي .. مع التركيز على ذلك النوع من الحرية ..
وللحديث بقية

تعليقات

‏قال HaMoDy-CaFe
يا صديقي .. طاب يومك أياً كان وقتك :)

في هذا الزمن أتسعت الهوة بين طبقات المجتمع .. وبالتالي أصبح هناك فروقات اجتماعية كبيرة نشاهدها ونلمسها في حياتنا اليومية ..
وفي المقابل أصبح الحصول على المادة في غاية الصعوبة.
وللحاق بالركب عليك أن تقتني المادة طال الزمن أو قصر. ونجد هناك بعض المجتمعات التي تريد الحصول على المادة بأي ثمن ولو كان على حساب الجسد وللأسف!
ومن جانب آخر نشاهد أسراً كثيرة تريد الحصول على المال لسد حاجاتها الأساسية وقوت يومها ولكننا لا نعرفها بسبب العفة" تحسبهم أغنياء من التعفف"

دمت بخير صديقي ،،

badr alqahtani

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة إلى جميلات العالم .. من "دبدوب"

شيء من قصتي مع الإعلا(م/ن)

#قناة_العرب.. الحب أحيانا لا يكفي!